العلامة الحلي
149
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن أبطل بيع الثمرة قبل البدوّ لو فعله منفردا لا بشرط القطع كان الملك باقيا على البائع فالزكاة عليه عند بدوّ الصلاح . مسألة 85 : لو مات وعليه دين مستوعب ، فإن كان بعد بدوّ الصلاح وجبت الزكاة ، لتعلّقها بالعين ومحلّ الدّين الذمّة وكان حقّ الزكاة مقدّما وإن ضاع على صاحب الدّين دينه . ولو مات قبل بدوّ الصلاح ، فلا زكاة على الوارث ولا على الميّت ، أمّا على الميّت : فلانتقاله عنه قبل بدوّ الصلاح ، وأمّا على الوارث : فلعدم الانتقال إليه إلّا بعد قضاء الدّين عند قوم ، ولاشتغاله بتعلّق الدّين به كالرهن إن قلنا بالانتقال إليه ، وقد بيّنّا أنّ التمكّن من التصرّف شرط في الوجوب . أمّا لو لم يكن الدّين مستوعبا ، فإن فضل قدر النصاب وجبت الزكاة فيه خاصّة وإلّا فلا . مسألة 86 : قد بيّنا أنّه لا تجب الزكاة في الغلّات والثمار إلّا إذا نمت في الملك ، لا ما يبتاع « 1 » ثمرا ، ولا ما يستوهب إجماعا . وأمّا عامل المساقاة والمزارعة فإنّه تجب عليه في نصيبه الزكاة إن بلغ النصاب وإلّا فلا عند أكثر علمائنا « 2 » ، لأنّه ملك الحصّة قبل النماء . وقال بعض علمائنا : لا زكاة عليه ، لأنّه ملكه اجرة « 3 » ، وليس بمعتمد . وأمّا حصّة المالك فإنّها تجب الزكاة فيها أيضا إن بلغت النصاب إجماعا . مسألة 87 : الواجب في هذه الغلّات والثمار العشر إن لم يفتقر سقيه
--> ( 1 ) ورد في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : لا ما يباع . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف ، كتاب المساقاة ، المسألة 13 ، والمبسوط 3 : 220 ، وابن إدريس في السرائر : 265 و 268 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 160 . ( 3 ) هو السيد ابن زهرة العلوي في الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 540 ( فصل : في المزارعة والمساقاة ) .